وأدرجوا فيها ما قبلوه هم ، وخالفهم فيه غيرهم ، فهو يشير إلى أن هؤلاء
سلموها إلى لوقا وأمثاله ، وأنها متيقنة عنده .
وهذا دليل على أن هذه الأمور كانت موضع خلاف بينه وبين
غيره . . . فبينما هو يتيقن بصحة أشياء ويرفض أو يشك في أخرى ، فإنه
لا بد من وجود طائفة أخرى تشك فيما يتيقن ، وتتيقن بما يشك فيه أو
يرفضه من الأساس .
وثانيا صرح بأن إنجيله قد كتب في حقب لاحقة ، وأن هناك من
سبقوه إلى كتابة أناجيل أخرى إذ يقول .
" كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء
معاينين " .
3 - وأما قوله لثاوفيلس :
" لتعرف صحة الكلام الذي علمت به " .
فإنه يدل على أن " لوقا " لم يكن معتقدا بصحة كل ما ورد في
الأناجيل التي وردت في أيام زمانه ، ناهيك عن رفضه أو شكه في
معلومات أخرى كانت تطرحها مدرسة مسيحية أخرى انقرضت الآن
كما لا يخفى على أحد .
ب - ومنها : " ولما انفصلنا عنهم أقلعنا وجئنا متوجهين
بالاستقامة إلى كوس وفي اليوم التالي إلى رودس
. . . ومن هناك إلى باترا . فإذا وجدنا سفينة عابرة
إلى فينيقية صعدنا إليها وأقلعنا . ثم أطلعنا على
قبرس وتركناها يسرة وسافرنا إلى سورية . . . " .
( أعمال الرسل 21 : 1 - 4 )
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 43
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٤٣