حدثت بين قادة الكنيسة آنذاك ، وذلك في الإصحاحين الثالث والرابع فما
بعد ، علاوة على تشديده في كل رسائله على وجوب ترك الخبائث ، وخاصة
اللواط بين أتباع الكنيسة مما يعني أن هذه المشكلة كانت متفشية
ومستفحلة بينهم منذ العصور الأولى ، ولم تنحصر في العصر الحاضر فقط .
وعند الانتقال إلى الإجابة على أسئلة أهل كورنثوس لنا
ملاحظات أولها : أنه يبدو أن بولس هو الذي بدأ فكرة الفتيا
بالاستحسان أو " القول بالرأي " وذلك أنه قال :
" وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب
فيهن ، ولكني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن
يكون أمينا .
فأظن أن هذا حسن لسبب الضيق الحاضر
أنه حسن للانسان أن يكون هذا . أنت مرتبط
بامرأة فلا تطلب الانفصال " .
( الإصحاح 7 : 25 - 27 ) .
وهنا تبدو الملاحظة الأخرى التي أردنا الإشارة إليها ، وهي أن
الطلاق في المسيحية لم يكن محرما ، إلا أنه كان مكروها فقط .
وهذا يفهم من قول بولس " أن هذا حسن للانسان أن يكون
هكذا " .
أما الملاحظة الثالثة فهي أن رهبانية الرجال والنساء لم يبدأها أحد
سوى بولس هذا ، وفي رسالته هذه بالتحديد عندما قال :
" غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي
الرب .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 47
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٤٧