وما وعد الله تعالى به خليله إبراهيم ( ع ) قد سبق في نفس السفر
حين جاء .
" وأما إسماعيل فقد سمعت قولك فيه وها
أنذا أباركه وأنميه وأكثره جدا جدا ويلد اثني
عشر رئيسا وأجعله أمة عظيمة " .
( تكوين 17 : 20 )
فالوعد إذا هو أن الله تعالى سيجعل من نسل إسماعيل اثني عشر
رئيسا وأمة عظيمة .
وقد يحاول مكابر أن يدعي أن الوعد المقصود هنا هو أن يجعل
الله عهد إبراهيم ( ع ) مع إسحاق ( ع ) إلا أن هذا واضح الفساد .
تعال بنا لنقارن ما جاء في تكوين 18 : 18 - 19 حول الوعد ، فقد
قال :
" إبراهيم سيكون أمة كبيرة مقتدرة ويتبارك
به جميع أمم الأرض " .
وجاء حول إسماعيل :
" وأما إسماعيل فقد سمعت قولك فيه . . .
وأنميه وأكثره جدا جدا ويلد اثني عشر رئيسا
وأجعله أمة عظيمة " .
فنحن نجد أن إبراهيم سيكون أمة عظيمة بواسطة إسماعيل
ابنه ( ع ) وأما ما ورد حول إسحاق ( ع ) فكل ما فيه هو أن العهد سيبقى
معه ، وهذا لا ينكره ، فلم يقل أحد إن الله تعالى قد أخذ العهد منه لأنه
نبي مرسل انتقلت النبوة إلى أبنائه ( ع ) حتى وصلت إلى عيسى ( ع ) ، ولا
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 152
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٥٢