يوجد في أي مكان من الكتاب المقدس ما يحكي عن أن ذرية إسحاق
عليه السلام ستكون أمة عظيمة ، أو أن نسله سيكون كثيرا جدا .
أضف إلى ذلك أن مراجعة بسيطة للنصوص السابقة تظهر أن الله
تعالى لم يعد إبراهيم ( ع ) بأن يجعل العهد مع إسحاق ، بل أن صيغة
العبارات التوراتية تظهر أن ذلك لم يكن وعدا بل قضاءا نافذا على
عكس ما ورد حول إسماعيل ( ع ) حين وعد الله تعالى أن يجعل ذريته
عظيمة ويجعل منه اثني عشر رئيسا .
ما معنى " اثني عشر رئيسا " ؟
لقد أوضحنا فيما سبق أن النبي المعزي الذي وعد به الأنبياء هو
إسماعيلي وهو محمد ( ص ) وبينا أيضا أن الله تعالى سيبارك أمم الأرض
بذرية إبراهيم ( ع ) من خلال ابنه إسماعيل ( ع ) .
والملاحظ من النص الذي أوردناه حسب " أعمال الرسل " إن ثمة
صلة موجودة بين الاثني عشر رئيسا وذاك النبي المبشر به ، فإننا نجد أن
صاحب السفر يذكر أولا أن جميع الأنبياء بشروا به ، ثم إنه يربط بين
أيام ذاك الرسول ، وبين الايفاء بعهد الله لإبراهيم بمباركة جميع عشائر
الأرض بنسله .
وبما أن النبي المعزي إسماعيلي ، وبما أن عهد الله لإبراهيم كان
هو أن يبارك جميع عشائر الأرض بنسل ابنه إسماعيل بتكثير جدا
ويجعل 12 رئيسا من ذريته ، ولأن الايفاء بعهده تعالى لإبراهيم يبدأ في أيام
ذاك النبي الإسماعيلي المعزي ، لذلك فالإثنا عشرة رئيسا لا بد وأن يكون
زمان مجيئهم بعد مجئ ذاك النبي المعزي .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 153
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٥٣