ماذا يقول القرآن الكريم عن المسيح
؟
لقد بين لنا القرآن الكريم - كتاب الله المنزل - أن قصة الصلب
هذه قد وقعت ، لكن الذي كان ضحيتها هو شخص غير المسيح ( ع ) .
فأولا من يضمن أن " يهوذا " عندما قبل الشخص كعلامة على أنه
المسيح لم يخطئ فيكون قد قبل شخصا يشبه المسيح عليه السلام .
والحقيقة أن الإنجيل نفسه يذكر ردود فعل من الشخص المصلوب
تنافي حتى شخصية عيسى ( ع ) الإنجيلية ، وذلك أنه عندما صلب هذا
الشخص أخذ يصرخ :
" ونحو الساعة التاسعة " " بصوت عظيم
قائلا إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا
تركتني " . ( متى 27 : 46 ) .
فهل يجوز أن يكون نبي الله ( أو ابن نبي الله كما يدعون ) ينادي
معترضا على ربه ( أو وأبيه ) ظانا منه أنه تركه ، وجفاه ؟
ثم إذا كان عيسى ( ع ) - كما يدعون - سيعود من الموت ، فلماذا
ينادي هكذا ويعترض ؟
ألا يليق به أين يصبر ثلاثة أيام حتى يرجع مرة أخرى ، ثم يرتفع
إلى السماوات العلى ؟ !
إذن لا بد أن يكون الشخص المصلوب غير السيد المسيح عليه
السلام ، ولا شك في أنه شخص لم يكن إيمانه من القوة بمكان بحيث
يصبر على العناء والمشقة ، ولم يكن يؤمن بأنه سيعود بعد ثلاثة أيام ثم
يرتفع إلى جوار ربه .