وعسلا ، فأكل قدامهم ، فإن الأرواح - وكما قلنا مرارا ، وكما أثبت المسيح
( ع ) نفسه - لا تسري عليها قوانين المادة ولا تحتاج إلى الغذاء والشرب .
وقد علق " سكسليليميكر " العالم النصراني المعروف على الحادثة
بقوله :
إذا كان المسيح قد أكل ليظهر أنه يستطيع الأكل ، بينما هو لا
يحتاج إلى التغدية لذلك فإن هذا لا يعدو كونه تظاهرا ومغالطة ( 1 ) .
فهذا العالم المسيحي كتب قبل حوالي القرنين هذه المقالة حول
صلب المسيح ( ع ) مشككا في القصة بأكملها .
وعلى هذا يكون قد شهد شاهد منهم على أنه ( ع ) حاول ، وأصر
على أنه لم يصلب ولم يخرج بعد صلبه روحا ليظهر أمام القوم فيخيفهم ثم
يختفي مرة أخرى .
والملفت للنظر أن " لوقا " أيضا قد ذكر بعد هذه الحادثة أن المسيح
( ع ) قد رفع إلى السماء كما ورد في القرآن الكريم وكما هي عقيدة المسلمين
حول عيسى روح الله ( ع ) .
يقول لوقا :
" ورفع يديه وباركهم ، وفيما هو يباركهم انفرد
عنهم وأصعد إلى السماء " .
( لوقا 24 : 50 - 51 ) .
هامش
( 1 ) بحث عن المسيح التاريخي لمؤلفه شواريز ص 64 ، قال هذا الكلام عام 1819 م .