لقد رد الله تعالى على مزاعم النصارى من خلال هذه الآية في عدة
نقاط :
1 - نفى الله تعالى أن يكونوا قد قتلوا المسيح عيسى ( ع ) على
الإطلاق .
2 - نفى الله تعالى أن يكونوا قد صلبوه أساسا فليس لأحد أن
يقول مثلا أنهم صلبوه لكنه أفلت من خشبة الصليب .
3 - بل إن الذي صلب كان رجلا يشبه المسيح ( ع ) خلقا ، وهو
غير عيسى ( ع ) يقينا .
4 - أما الذين اختلفوا في المسيح ( ع ) وهم أهل المذاهب
النصرانية . فهم في شك من أمر الصلب ، وقد ذكرنا في طيات كتابنا هذا
أسماء بعض من شكك في حادثة الصلب من علماء النصرانية .
وقد أدرج العالم النصراني الشهير " البيرت شسوايز " قائمة بأسماء
بعض هؤلاء العلماء الذين شككوا في حادثة الصلب في كتابه " بحث عن
المسيح التاريخي " .
5 - وأما قوله تعالى ( ما لهم به من علم ) فهو قد يكون إشارة
إلى أن واحدا من الحواريين لم يكن حاضرا حين عملية الصلب ، فهم
عندما بكوا على المسيح لم يفعلوا ذلك إلا رد فعل على ما تناقله الناس
من أنه عليه السلام قد صلب ، لأنهم سمعوا رجال السلطة يقولون أنهم
قد صلبوه .
ومن المسلم أن ظهور المسيح ( ع ) لهم بعد ثلاثة أيام بجسده وكما
هو قد قلل من ظنهم بأنه قد صلب أن لم يكن بعضهم ( كما هو الحال في
إنجيل برنابا ) قد أيقن أنه لم يصلب أبدا .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 116
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١١٦