الذين نظروه قد قام " .
( مرقس 16 : 14 ) .
المقدمة الرابعة : إن الإنجيل يصرح بأن المسيح ( ع ) قد ارتفع
إلى السماء إلى جوار ربه جل ذكره ، وذلك حين يقول :
" ثم إن الرب ( المسيح ( ع ) وتعالى الله عما
يقولون ) بعدما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس
عن يمين الله " .
( مرقس 16 : 19 ) .
بعد هذه المقدمات الواضحة والتي لا تقبل الجدل بقي أن نبين بأن
المسيح عليه السلام عندما انضم إلى الحواريين بعد قصة الصلب حاول
جاهدا - حسب الإنجيل نفسه - أن يثبت لهم إنه ليس بروح ولا شبح
خرج بعد الموت ، إنما هو لا زال ذاك الإنسان الذي تركوه وحيدا ، وفروا .
وقد قلنا في المقدمة الأولى أن المسيح ( ع ) نفسه - حسب إنجيل
لوقا - قد أثبت أن الأموات بعد خروجهم من الموت لا يتعدون كونهم
أرواحا بلا أجساد ، لذلك فهم لا يتزوجون وطبعا لا يأكلون ولا يشربون ،
ولا يمكن لمسهم ولا جسهم ، كيف وهم أرواح ، الأرواح كائنات شفافة لا
تحصرها قوانين المادة ، ونواميس الطبيعة التي تسيطر على الأجساد ، وهي
في الوقت ذاته لا تحتاج إلى طعام وشراب ، فضلا عن عدم قدرتها على
تناولهما ، فهي بذلك كالملائكة ، أو موجودات ملائكية حسب ما جاء في
إنجيل لوقا نفسه ، وما أوردناه في المقدمة الأولى من هذا الفصل .
أضف إلى ذلك أن الإنجيل نفسه يقول أن المسيح نفسه قد رجع
ووقف بين الحواريين وخاطبهم .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 111
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١١١