النفس ، ونفثة ( 1 ) الغيظ ، وبثة ( 2 ) الصدر ، ومعذرة ( 3 ) الحجة ، فدونكموها ( 4 ) فاحتقوبها ( 5 ) مدبرة الظهر ، ناكبة ( 6 ) الحق ، باقية العار ، موسومة بشنار الأبد ، موصولة بنار الله الموقدة ، التي تطلع على الأفئدة ، فبعين الله ما تفعلون ، ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 7 ) وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاعملوا إنا عاملون ، وانتظروا إنا منتظرون .
قال أبو الفضل : وقد ذكر قوم أن أبا العيناء ادعى هذا الكلام وقد رواه قوم وصححوه وكتبناه على ما فيه . وحدثني عبد الله بن أحمد العبدي عن حسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع أبا بكر يومئذ يقول لفاطمة ( عليها السلام ) : يا ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقد كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً ، وعلى الكافرين عذاباً أليماً ، وإذا عزوناه ( 8 ) كان أباك دون النساء ، وأخا ابن عمك ( 9 ) دون الرجال ، آثره على كل حميم ( 10 ) وساعده على الأمر العظيم ( 11 ) ، لا يحبكم إلا العظيم السعادة ، ولا يبغضكم
هامش
( 1 ) نفخة .
( 2 ) من البث وهو شكوى الحزن .
( 3 ) إنصاف .
( 4 ) الضمير يرجع للأشياء التي هي من حق فاطمة وزوجها علي ومنعوها عنهما كالإرث والخلافة .
( 5 ) ادخروها .
( 6 ) مدبرة من الإدبار ضد الإقبال وناكبة من نكبه نحاه وأبعده .
( 7 ) سورة الشعراء : 227 .
( 8 ) نسبناه إلى أحد .
( 9 ) أي علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 10 ) أي فضله على كل قريب .
( 11 ) الجهاد في نصرة الدين .