( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخطب جليل ، استوسع وهيه ( 1 ) ، واستنهر فتقه ( 2 ) ، وبعد وقته ، وأظلمت الأرض لغيبته ، واكتأبت خيرة الله ( 3 ) لمصيبته ، وخشعت الجبال ، وأكدت الآمال ( 4 ) ، وأضيع الحريم ، وأذيلت الحرمة ( 5 ) عند مماته ، ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 6 ) وتلك نازل علينا بها كتاب الله في أفنيتكم ( 7 ) في ممساكم ومصبحكم ، يهتف بها في أسماعكم ، وقبله حلت بأنبياء الله عزّ وجل ورسله ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) ( 8 ) .
إيهاً بني قيلة أأهضم تراث أبيه ( 9 ) ؟ وأنتم بمرأى ومسمع ، تلبسكم الدعوة ، وتمثلكم ( 10 ) الحيرة ، وفيكم العدد والعدة ، ولكم الدار وعندكم الجنن ( 11 ) ، وأنتم الألى نخبة الله التي انتخب لدينه ، وأنصار رسوله ، وأهل الإسلام ، والخيرة التي اختار لنا
هامش
( 1 ) الوهي الخرق الواسع .
( 2 ) استنهر استوسع .
( 3 ) اكتأبت اغتمت وخيرة الله أي الأفاضل عنده .
( 4 ) أي قل خيرها .
( 5 ) المهابة .
( 6 ) لعلها تشير إلى ما فعلوه عند وفاته من الانصراف إلى أمر الخلافة وتركهم آل البيت يغسلون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويكفنونه .
( 7 ) مجتمعاتكم أو دوركم .
( 8 ) سورة آل عمران : 144 .
( 9 ) إيهاً كلمة إغراء وبني قيلة تريد الأوس والخزرج أنصار النبي ، أأهضم ويروى أأهتضم من هضمه غصبه أو ظلمه والهاء في أبيه هاء السكت مر الكلام عليها .
( 10 ) تأكلكم .
( 11 ) الوقايات .