الأمين ، الطبن ( 1 ) بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا ( 2 ) من أبي الحسن ، نقموا والله منه نكير ( 3 ) سيفه ، وشدة وطأته ، ونكال ( 4 ) وقعته ، وتنمره في ذات الله ، ( 5 ) ويا لله لو تكافئوا ( 6 ) على زمام نبذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لسار بهم سيراً سجحاً ( 7 ) ، لا يكلم خشاشه ( 8 ) ، ولا يتعتع ( 9 ) راكبه ، ولأوردهم منهلا روياً فضفاضاً ( 10 ) ، تطفح ضفتاه ، ولأصدرهم بطاناً ( 11 ) ، قد تحرى بهم الري غير متجل منهم بطائل بعمله الباهر ، وردعه سورة الساغب ( 12 ) ، ولفتحت عليهم بركات من السماء ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون ، ألا هلمن ( 13 ) فأسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجباً ، إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا ؟ وبأي عروة تمسكوا ؟ ( 14 ) ولبئس المولى ( 15 ) ولبئس العشير ، استبدلوا
هامش
( 1 ) تريد كيف زحزحوها عن بيت النبي أو بالأحرى عن علي الطبن بأمور الدنيا والدين أي الخبير بها .
( 2 ) كرهوا .
( 3 ) شديد .
( 4 ) من التنكيل .
( 5 ) أي غضبه لله .
( 6 ) استووا .
( 7 ) سهلا ويروى لو تكافئوا على زمام نبذه إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لاعتقله ولسار بهم سيراً سجحاً .
( 8 ) لا يجرح جانبه والخشاش عود يجعل في أنف البعير يشد به الزمام .
( 9 ) أي من غير أن يصيبه أذى ومنه الحديث الشريف : « يؤخذ للضعيف حقه غير متعتع » .
( 10 ) يفيض منه الماء .
( 11 ) شبعانين .
( 12 ) حدة الجائع .
( 13 ) تعالن مركبة من هاء التنبيه ومن لم أي ضم نفسك إليها ، والنون فيها هنا نون النسوة .
( 14 ) عروة الكوز أو الدلو مقبضه مستعارة هنا .
( 15 ) الصاحب والجار .