الرواية الثالثة : خطبتها ( عليها السلام ) في نساء المهاجرين والأنصار
« قال أبو الفضل : ما وجدت هذا الحديث على التمام إلا عند أبي حفان ، وحدثني هارون بن مسلم بن سعدان عن الحسن بن علوان عن عطية العوفي قال : لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) المرضة التي توفيت بها دخل النساء عليها فقلن : كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قالت : أصبحت والله عائفة ( 1 ) لدنيا كم ، قالية ( 2 ) لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجمتهم ، ( 3 ) وشنئتهم بعد أن سبرتهم ، ( 4 ) فقبحاً لفلول الحد ، ( 5 ) وخور القنا ، ( 6 ) وخطل الرأي ، ( 7 ) وبئسما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون ، لا جرم ( 8 ) لقد قلدتهم ربقتها ( 9 ) ، وشنت ( 10 ) عليهم عارها ، فجدعاً وعقراً ( 11 ) وبعداً للقوم الظالمين .
ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح
هامش
( 1 ) كارهة .
( 2 ) مبغضة .
( 3 ) نبذتهم بعد أن جربتهم .
( 4 ) أبغضتهم بعد أن اختبرتهم .
( 5 ) تثلمه .
( 6 ) ضعفه أو كسره .
( 7 ) فساده .
( 8 ) أصله لا بد أو لا محالة ثم كثر استعماله حتى تحول إلى معنى القسم .
( 9 ) أي مسؤوليتها والضمير راجع للخلافة .
( 10 ) صبت .
( 11 ) الجدع قطع الأنف ، والعقر ضرب قوائم البعير بالسيف ونحوه ، والجملة دعاء على من أرادت .