أو قرر كأبي فضة وذهبا * انا قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس اما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
فقال عمر بن سعد : أشهد انك لمجنون ، ما صحوت قط ، أدخلوه على
فلما ادخل حذفه بالقضيب ثم قال : يا مجنون أتتكلم بهذا الكلام ؟ اما والله
لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك .
قال : وأخذ عمر بن سعد عقبة بن سمعان وكان مولى للرباب بنت
امرئ القيس الكلبية وهي أم سكينة بنت الحسين فقال له : ما أنت ؟ قال :
انا عبد مملوك ، فخلى سبيله فلم ينج منهم أحد غيره الا ان المرقع بن ثمامة
الأسدي كان قد نثر نبله وجثى على ركبتيه فقاتل ، فجاءه نفر من قومه فقالوا
له أنت آمن اخرج إلينا ، فخرج إليهم . فلما قدم بهم عمر بن سعد على ابن
زياد وأخبره خبره سيره إلى الزارة ، قال : ثم إن عمر بن سعد نادى في
أصحابه من ينتدب للحسين ويوطئه فرسه ؟ فانتدب عشرة منهم إسحاق بن
حياة الحضرمي وهو الذي سلب قميص الحسين فبرص بعد ، وأحبش بن
مرثد بن علقمة بن سلامة الحضرمي فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى
رضوا ظهره وصدره ، فبلغني أن أحبش بن مرثد بعد ذلك بزمان أتاه سهم
غرب وهو واقف في قتال ففلق قلبه فمات ، قال : فقتل من أصحاب الحسين
( ع ) اثنان وسبعون رجلا ، ودفن الحسين وأصحابه أهل الغاضرية من
بني أسد بعد ما قتلوا بيوم ، وقتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون
رجلا سوى الجرحى ، فصلى عليهم عمر بن سعد ودفنهم . قال :
وما هو الا ان قتل الحسين فسرح برأسه من يومه ذلك مع خولي بن
يزيد وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد الله بن زياد ، فاقبل به خولي فأراد
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 202
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص٢٠٢