ومتاعه فان كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فيذهب
به منها .
قال أبو مخنف - حدثني زهير بن عبد الرحمان الخثعمي ان سويد
بن عمرو بن أبي المطاع كان صرع فأثخن فوقع بين القتلى مثخنا
فسمعهم يقولون : قتل الحسين . فوجد فاقة فإذا معه سكين وقد أخذ سيفه ،
فقاتلهم بسكينه ساعة ، ثم إنه قتل : قتله عروة بن بطار التغلبي ، وزيد بن .
رقاد الجنبي وكان آخر قتيل .
قال أبو مخنف - حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال
انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي الأصغر وهو منبسط على فراش له وهو
مريض ، وإذا شمر بن ذي الجوشن في رجالة معه يقولون : الا نقتل هذا .
قال : فقلت : سبحان الله أنقتل الصبيان انما هذا صبي ؟ قال : فما زال ذلك
دأبي أدفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال : الا لا يدخلن بيت
هؤلاء النسوة أحد ، ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ، ومن أخذ من
متاعهم شيئا فليرده عليهم ، قال : فوالله ما رد أحد شيئا قال : فقال علي بن
الحسين : جزيت من رجل خيرا فوالله لقد دفع الله عني بمقالتك شرا
قال : فقال الناس لسنان بن أنس : قتلت حسين بن علي وابن فاطمة
ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قتلت أعظم العرب خطرا جاء إلى هؤلاء يريد أن
يزيلهم عن ملكهم ، فأت أمرائك ، فاطلب ثوابهم ، وانهم لو أعطوك بيوت
أموالهم في قتل الحسين كان قليلا ، فاقبل على فرسه وكان شجاعا شاعرا
وكانت به لوثة فاقبل حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثم نادى
بأعلى صوته :
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص٢٠١