قال أبو مخنف - حدثني الصقعب بن زهير عن حميد بن مسلم قال :
كانت عليه جبة من خز وكان معتما وكان مخضوبا بالوسمة ، قال :
وسمعته يقول قبل أن يقتل وهو يقاتل على رجليه قتال الفارس
هامش
وفينا كتاب الله انزل صادقا * وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر
ونحن أمان الله للخلق كلهم * نسر بهذا في الأنام ونجهر
ونحن ولاة الحوض نسقي ولينا * بكأس رسول الله ما ليس ينكر
وشيعتنا في الناس أكرم شيعة * ومبغضنا يوم القيمة يخسر
ثم حمل على الميمنة وقال
الموت خير من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار
ثم حمل على الميسرة وقال :
انا الحسين بن علي * أحمي عيالات أبي
آليت ان لا أنثني * امضي على دين النبي
وجعل يقاتل حتى قتل الف وتسعمأة وخمسين سوى المجروحين
فقال عمر بن سعد لقومه : الويل لكم ، أتدرون من تبارزون ؟ هذا
ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتال العرب ، فاحملوا عليه من
كل جانب ، فحملوا بالطعن مأة وثمانين وأربعة آلاف بالسهام .
وقال الباقر عليه السلام : أصيب عليه السلام ووجد به ثلاثمأة وبضعة وعشرين
طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم . وروى : ثلاثمأة وستون
جراحة ، وقيل ثلاثا وثلاثين ضربة سوى السهام . وقيل : الف وتسعمأة
جراحة ، وكانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ وروى أنها كانت
كلها في مقدمه .