وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ، ولا أمضى جنانا منه ، ولا أجرأ مقدما ،
والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله ، ان كانت الرجالة لتنكشف من عن يمينه
وشماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب ، قال : فوالله انه لكذلك ،
هامش
المطبعة العلمية بقم ) ما لفظه
ثم قال عليه السلام : ائتوني بثوب لا يرغب فيه ألبسه غير ثيابي لا أجرد
فاني مقتول مسلوب ، فاتوه بتبان فأبى ان يلبسه وقال : هذا لباس أهل الذمة
، ثم أتوه بشئ أوسع منه دون السراويل وفوق التبان فلبسه ثم
ودع النساء وكانت سكينة تصيح ، فضمها إلى صدره وقال :
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذ الحمام دهاني
لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام مني الروح في جثماني
وإذا قتلت فأنت أولى الذي * تأتينه يا خيرة النسوان
ثم برز عليه السلام فقال : يا أهل الكوفة قبحا لكم وترحا ، وبؤسا
لكم وتعسا ، حين استصرختمونا ولهين ، فأتيناكم موجفين ، فشحذتم
علينا سيفا كان في ايماننا ، وحششتم لأعدائكم من غير عدل أفشوه
فيكم . ولا ذنب كان منا إليكم ، فهلا لكم الويلات إذ كرهتموناه ،
تركتمونا والسيف مشيم ، والجأش طامن ، والرأي لما يستحصد ، لكنكم
أسرعتم إلى بيعتنا كسرع الدبا ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش ، ثم
تقضتموها سفها وضلة ، وفتكا لطواغيت الأمة ، وبقية الأحزاب ،
ونبذة الكتاب ، ثم أنتم تتخاذلون عنا وتقتلوننا ، الا لعنة الله على
الظالمين .