إذ خرجت زينب ابنة فاطمة أخته وكأني أنظر إلى قرطها يجول بين
أذنيها وعاتقها وهي تقول : ليت السماء تطابقت على الأرض ، وقد دنا
عمر بن سعد من حسين ، فقالت : يا عمر بن سعد أيقتل أبو عبد الله وأنت
هامش
قال : ثم أنشأ :
كفر القوم وقدما رغبوا * عن ثواب الله رب الثقلين
قتلوا قدما عليا وابنه * الحسن الخير الكريم الطرفين
حنقا منهم وقالوا اجمعوا * نفتك الان جميعا بالحسين
يا لقوم من أناس رذل * جمعوا الجمع لأهل الحرمين
ثم ساروا وتواصوا كلهم * باحتياجي لرضاء الملحدين
لم يخافوا الله في سفك دمى * لعبيد الله نسل الكافرين
وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين
لا لشئ كان مني قبل ذا * غير فخري بضياء الفرقدين
بعلي الخير من بعد النبي * والنبي القرشي الوالدين
خيرة الله من الخلق أبي * ثم أمي فانا ابن الخيرتين
فضة قد خلصت من ذهب * فانا الفضة وابن الذهبين
فاطم الزهراء أمي وأبي * وارث الرسل ومولى الثقلين
طحن الابطال لما برزوا * يوم بدر وبأحد وحنين
وله في يوم أحد وقعة * شفت الغل بفض العسكرين
ثم بالأحزاب والفتح معا * كان فيها حتف أهل الفيلقين
وأخو خيبر إذ بارزهم * بحسام صارم ذي شفرتين
منفى الصفين عن سيف له * وكذا أفعاله في القبلتين