وروى أهل السير عن الضحاك بن قيس المشرقي قال : ان الحسين
عليه السلام جمع تلك الليلة ( ليلة عاشورا ) أهل بيته وأصحابه فخطبهم بخطبته
التي قال فيها : اما بعد فاني لا اعلم أهل بيت الخ فقام العباس فقال : لم
نفعل ذلك لنبقى بعدك ، لا أرانا الله ذلك ابدا . ثم تكلم أهل بيته وأصحابه
بما يشبه هذا الكلام وسيذكر بعد .
قالوا : ولما أصبح ابن سعد جعل على ربع المدينة عبد الله بن
زهير بن سليم الأزدي ، وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمان بن أبي
سبرة الجعفي ، وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس ،
وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي ، وجعل الميمنة لعمرو
بن الحجاج الزبيدي ، والميسرة لشمر بن ذي الجوشن الضبابي ،
والخيل لعزرة بن قيس الأحمسي . والرجال لشبث بن ربعي وأعطى الراية
لدريد مولاه .
ولما أصبح الحسين عليه السلام جعل الميمنة لزهير والميسرة لحبيب
وأعطى الراية أخاه العباس .
وروى أبو مخنف عن الضحاك بن قيس ان الحسين عليه السلام لما خطب
خطبته على راحلته ونادى في أولها بأعلى صوته : أيها الناس اسمعوا
قولي ولا تعجلوني سمع النساء كلامه هذا فصحن وبكين وارتفعت
أصواتهن .
فأرسل إليهن أخاه العباس وولده عليا وقال لهما : أسكتاهن
فلعمري ليكثرن بكائهن ، فمضيا يسكتاهن حتى إذا سكتن عاد
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 177
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص١٧٧