بيني وبينك .
قلت لك : أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا ، فإذا لم أر مقاتلا فانا في
حل من الانصراف ، فقلت لي : نعم ، قال : فقال صدقت وكيف لك
بالنجاء ان قدرت على ذلك فأنت في حل ، قال : فأقبلت إلى فرسي وقد
كنت حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر أقبلت بها حتى أدخلتها فسطاطا
لأصحابنا بين البيوت .
وأقبلت أقاتل معهم راجلا فقتلت يومئذ بين يدي الحسين رجلين
وقطعت يد آخر وقال لي الحسين يومئذ مرارا : لا تشلل ، لا يقطع الله يدك
جزاك الله خيرا عن أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله ، فلما اذن لي استخرجت الفرس
من الفسطاط ثم استويت على متنها ، ثم ضربتها حتى إذا قامت على السنابك
رميت بها عرض القوم ، فأفرجوا لي واتبعني منهم خمسة عشر رجلا
حتى انتهيت إلى شفية قرية قريبة من شاطئ الفرات ، فلما لحقوني عطفت
عليهم ، فعرفني كثير بن عبد الله الشعبي وأيوب بن مشرح الخيواني وقيس
بن عبد الله الصائدي فقالوا : هذا الضحاك بن عبد الله المشرقي ، هذا ابن
عمنا ، ننشدكم الله لما كففتم عنه .
فقال ثلاثة نفر من بني تميم كانوا معهم ، بلى والله لنجيبن إخواننا
هامش
معه - هذه الأثواب البرود يستعين بها في فكاك أخيه ، وأعطاه خمسة
أثواب قيمتها ألف دينار قال السروي : انه قتل في الحملة الأولى .
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 103 ط النجف ) .