بالسيف فشب ووقع عنه وحمله أصحابه فاستنقذوه واخذ حبيب
بقول :
أقسم لو كنا لكم اعدادا * أو شطركم وليتم اكتادا
يا شر قوم حسبا وآدا
قال وجعل يقول يومئذ :
انا حبيب وأبى مظاهر * فارس هيجاء وحرب تسعر
أنتم أعد عدة وأكثر * ونحن أوفى منكم واصبر
ونحن أعلى حجة وأظهر * حقا واتقى منكم وأعذر
وقاتل قتالا شديدا فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسيف
على رأسه فقتله .
وكان يقال له بديل بن صريم من بني عقفان . وحمل عليه
آخر من بني تميم فطعنه فوقع ، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم
على رأسه بالسيف فوقع ، ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه . فقال له
هامش
عبد الله بن بشير الأسدي وقال : شكر الله سعيك يا أبا القسم ، فوالله لجئتنا
بمكرمة يستأثر بها المرء ، الأحب فالأحب ، أما انا فأول من أجاب ،
وأجاب جماعة بنحو جوابه فنهدوا مع حبيب . وانسل منهم رجل فأخبر ابن
سعد فأرسل الأزرق في خمسمأة فارس ، فعارضهم ليلا ومانعهم فلم
يمتنعوا فقاتلهم ، فلما علموا ان لا طاقة لهم بهم تراجعوا في ظلال الليل
وتحملوا عن منازلهم ، وعاد حبيب إلى الحسين عليه السلام فأخبره بما كان ،
فقال عليه السلام : وما تشاؤن الا ان يشاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله .
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 56 ط النجف )