تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
جماعة ، ومع عدم الحكم ، يحكم بعدم الإجزاء استناداً إلى الإجماع المحكيّ عن « النهاية » . وإنّما ذهب من هؤلاء المعتمدين على نقل الإجماع المذكور إلى استثناء الإجزاء في صورة لزوم الهرج في بعض الصور ممّا لم يبق فيه أثر العمل الماضي أو كان المتجدّد رأي مقلَّد العامل . وقد نقل في « أجود التقريرات » ( 1 ) دعوى الإجماع على الإجزاء في العبادات مع عدم كون كشف الخلاف بالقطع ، واحتمل شموله للمعاملات مع عدم بقاء الموضوع بمعنى عدم بقاء الأثر ، كتلف مورد البيع الواقع معاطاة صحيحة بالرأي السابق ; فيحتمل عدم الضمان بعد تجدّد الرأي ، ونفى الإشكال عن عدم الشمول مع بقاء الموضوع ، كبقاء المعقود عليها بالفارسيّة تحت الابتلاء . والظاهر أنّه يستثنى منه صورة تحقّق الحكم ; ووافقه شيخنا ( قدس سره ) ( 2 ) في اُصوله في نفي البعد عن دعوى الإجماع على عدم الانتقاض في العبادات وغيرها مع عدم بقاء الموضوع ; ويمكن إرادته من بقاء الموضوع بقاء مصبّ الفتوى ، لا ما يعمّ بقاء الأثر . وقد مرّ من كلمات مَن تقدّم : أنّ المستند للإجزاء في غير صورة تحقّق الحكم في المعاملات إنّما هو غير الإجماع ، إلاّ ما تقدّم نقله عن « الضوابط » و « النتائج » ، وأنّ الإجماع مستند لعدم الإجزاء مع كشف الخلاف ، كما هو المسلّم عندهم ، ومع الظنّ الأقوى بالخلاف ، كما حكي عن « النهاية » ( 3 ) ، ولم أظفر بنقله في كلمات من تقدّم ك‍ « المفاتيح » و « الفصول » و « النتائج » و « القوانين » ، إلاّ ما حكاه الشيخ العلاّمة الأنصاريّ ( قدس سره ) عن بعض محشّي « المعالم » ; وهو غير ظاهر في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 206 . ( 2 ) نهاية الدراية 3 : 393 - 394 . ( 3 ) تقدّم آنفاً .
مباحث الأصول — صفحة 400 | الشيخ محمد تقي بهجت