الوضوء ، فلا إعادة لها ، حذراً من هتك الشريعة ، وللسيرة وقاعدة الإجزاء
في الأدلّة الشرعيّة وأدلّة العسر ، إلاّ إذا قطع بفساد رأيه السابق فيُعيد
ويقضي .
وأمّا في المعاملات ، كنكاح المرتضعة بالعشر ، فمقتضى الإجماع المنقول
والتخطئة وأصل الفساد وبناء العقلاء وإطلاق الأدلّة وظاهر الشهرة ، نقض
المجتهد ; لكنّ الحقّ عدمه في حقّه وحقّ مقلّديه حذراً من الهتك والهرج ، مؤيّداً
بأنّ فائدة الحكومة هي ذلك وعدم الاختلال ; ثم استثني في نقض المجتهد الآخر
الذي هو نظير نقضه صورة القطع ببطلان الرأي السابق ، انتهى . ففرض الحكم في
غير العبادات في عدم النقض ، واختار هنا في « الضوابط » ما ذكره في
« النتائج » .
ونقل عن الشيخ العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) في « التقريرات » ( 1 ) : أنّه نقل عن
جماعة من متأخّري المتأخّرين من المعاصرين له أو المقاربين لعصره ، الإجزاء
وعدمَ لزوم الإعادة فيما قدّمه من الأمثلة في العبادات والمعاملات المندرجة
تحت الوقايع اللاّحقة المرتبطة بالوقائع السابقة . وعن بعض الأفاضل ( 2 ) في
تعليقاته على « المعالم » : أنّه نسبه إلى ظاهر المذهب ، ونسب الإجماع إلى محكيّ
« النهاية » ( 3 ) ، وعن « العميدي » ( 4 ) على عدم الإجزاء ، ونقل عدم الإجزاء عن
« المفاتيح » ( 5 ) عن جماعة .
فالمتحصّل من كلمات هؤلاء : أنّ عدم الإجزاء مع العلم بالخلاف
لا خلاف ، فيه ولا استثناء .
وأمّا مع الظنّ بالخلاف ، فمع الحكم يحكم بالإجزاء المتّفق عليه عند
هامش
( 1 - 5 ) مطارح الأنظار : ص 28 ، ومفاتيح الاُصول : ص 581 .