وقد ذكرنا وجه التعميم في الحكم بعد الانتقاض عند الكلام فيما يرجع إلى
التفصيل الذي ذكره « صاحب الفصول » ( قدس سره ) ( 1 ) ، وأمّا مغايرة الواجبين مثلاً ، فلا تضرّ
بكشف المصلحة البدليّة التي يكشف عنها دليل الإجزاء .
تذنيب :
{ في ذكر الإجماعات المدّعاة في المقام }
قد ظهرت تبعيّة الحكم بالإجزاء والعدم للدليل ، وأنّ لمعرفة الاجماعات
المحكيّة هنا ، دخلاً في معرفة الدليل على الحكم ; فلنذكر بعض دعاوي الإجماع
في المسألة ، أعني في مسألتي كشف الخلاف وتبدّل الرأي وما بمثابة الأخير من
العدول إلى مجتهد آخر .
فمن الحكايات ما تقدّم عن « كاشف الغطاء » ( قدس سره ) ( 2 ) من الإجماع على الإعادة
في كشف الخلاف مع ما في الفرق بين القطع والحجّة من التأمل ، لولا نقل
الإجماع على العكس في الفرعين ، ولولا التأيّد بالحرج ، بل الهرج ; فإنّ كون
المتيقَّن من حجيّة الثانية غير المربوط بالحجّة الاُولى ، معارض بالمثل ; فإنّ
المتيقّن من حجيّة الأولى غير اللّوازم المقارنة للحجّة على خلاف الملزوم ، بل
بعد قيام الحجّة الثانية يجب النقض ، لعدم بقاء الحجّة الثانية على الحجّية في شيء
من الملزوم واللاّزم ، فليس في الكشف الظنّي إلاّ ما مرّ من الإجماعين
والمؤيّدَين .
نعم ، لا خصوصيّة لكشف أنّ الواقع على خلاف الظاهر ، بل يعمّ بكون
هامش
( 1 ) الفصول : ص 409 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 381 .