واستعمال مورد الخلاف ، ممّا لا يمكن دعوى احتمال عدمهما في مثلها .
والاستناد إلى مطهريّة الغيبة حتى مع المخالفة في الاعتقاد في مسألة الطهارة
والنجاسة - كما عن « الجواهر » ( 1 ) و « السيّد الشيرازي » ( قدس سرهما ) ( 2 ) - لا يخلو من الاحتجاج
بالظنّ أو الاحتمال في موارد العلم بالخلاف .
نعم ، يمكن أن تكون السيرة الجارية على ترك الفحص أو على ترك الالتزام
بترك ترتيب الأثر للصحّة مع العلم العادي ، حتّى يعلم عدم المخالفة شخصاً
كاشفة عن الإجزاء ، للكشف عن مصلحة بدليّة ، كمصلحة التسهيل على المكلّفين
المختلفين غاية الاختلاف ، كما كشفنا عن الإجزاء عن الإعادة في آثار الأعمال
السابقة ببعض الأدلّة المتقدّمة ، والله العالم . ويؤيّده ما في الالتزام بعدم الإجزاء في
مثل ذلك من العسر الواضح .
تنبيه
{ في ابتناء القول بالإجزاء على المصلحة البدليّة وعدمه }
هل يتعيّن الالتزام بالمصلحة البدليّة في مؤدّى الطريق والعمل بالأصل
المثبت للحكم الظاهري فيما يثبت فيه الإجزاء ، كما تقدّم استظهاره ممّا في
صحيح « زرارة » ، ومن أدلّة الاُصول أو لا ؟
يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الطريقيّة في أدلّة الأمارات عدم الإجزاء رأساً ، وقد
خرجنا عن ذلك بمقتضى الدليل في بعض الآثار المتقدّمة ; فالمتيقّن من ذلك هو
توسعة الشرط فيما لا يجب النقض فيه بالإعادة إلى الأعمّ من الظاهري .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 302 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 208 .