لحدوث التأثير وحدوث آثار السبب الموافق للاجتهاد الأوّل ، بل لبقاء التأثير ،
وذلك نقض باليقين ، لا بالشك .
ومنه يظهر عدم تماميّة الاستدلال بالتعليل في صحيح « زرارة » ، لكفاية
العمل بالحجّة حال العمل إلاّ في عدم جواز النقض فيما سبق على العلم أو الحجّة
اللاّحقة ، لا فيما لحقهما ، فالبقاء على الزوجيّة للمعقود عليها بالفارسيّة من هذا
القبيل ; فلو دلّ دليل آخر على الإجزاء مع الحجّة ، كالحرج والهرج والسيرة ، كشف
عن سببيّة الأوسع للجاهل في مورده .
{ تفصيل في مستند الحكم الظاهري بحسب البيان السابق }
فعلى هذا إن كان الحكم الظاهري مستفاداً من الاستصحاب أو أمارة معتبرة
على الواقع ، فلا إجزاء على القاعدة المتقدّمة ، إلاّ فيما يتمحّض نقضه بخصوص
الإعادة وعدم نقضه بعدم الإعادة ، من دون جري في البقاء على ما جرى عليه في
الحدوث من الآثار الشرعيّة . وذلك كإعادة الصلاة الواقعة في مستصحب الطهارة ،
أو مثبتها بالبيّنة بعد العلم بالخلاف ، أو بيّنة أقوى على الخلاف أو حجّة أقوى على
مثل عدم جواز الصلاة في شعر الأرانب توجب عدم فعليّة حجّية الحجّة السابقة
على الجواز ، إلاّ أن يستلزم النقض عسراً شخصيّاً موجباً لارتفاع التكليف ، أو يقوم
إجماع بالخصوص على عدم النقض في بعض الفروض من فروع المسألة .
وفي قباله جواز وطي المعقودة بالفارسيّة مثلاً بعد العلم بالعدم ، أو قيام
العلميّ به وجواز معاملة الطهارة مع المغسول بمستصحبها بعد العلم بالنجاسة أو
بيّنة عليها ; ففي مثل ذلك جريٌ بقائي عملاً على مثل الحدوث بلا إعادة .
وإن كان مستفاداً من الأصل العمليّ غير الاستصحاب ، فكذلك إن كان
مباحث الأصول — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٣٨٨