تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
{ المقدّمة الثانية : المراد من المشتق } 2 - منها : أنّ المراد بالمشتقّ ، خصوص ما يجري على الذات في ظرف اتّصافها بالمبدء وباعتبار الاتّصاف المذكور . ويتصوّر فيه التلبّس والانقضاء ; فلا يعمّ الأفعال ، لدلالة هيئتها على النسبة بين الذات والمادّة ، فليست متّحدة الوجود مع الذات ; ولا المصادرَ المزيدة بناء على المعروف من اشتقاقها من المجرّدة ، لدلالتها على الطرف الآخر للنسبة وليس إلاّ غير الذات . ولا اختصاص لموضوع البحث بمثل « اسم الفاعل » ، فيعمّ صيغَ المبالغة وشبهها ، لعدم الفرق بين كون المبدء أصل الشّيءٌ أو زيادتهٌ أو شدّته ، كعدم الفرق بين كون المبدء فعليّةً أو مَلكة ، في جهة البحث المتوقّفة على ذات واتّصاف يفرض فيها التلبّس تارة والانقضاء اُخرى ، كان الوصف المتلبّس به ، فعليّة أو ملكة . { مسألة من كان له زوجتان وزوجه صغيره ، وارضاعهما لها ، وصلتها بالمشتق } ولا يختص موضوع البحث بما له الاشتقاق التامّ ، بل يجري في مثل « الزوج » و « الحرّ » ونحوهما ، كما يظهر من المحكيّ عن « الفخر » و « المسالك » ( 1 ) من ابتناء تحريم المرضعة الثانية للصغيرة التي أرضعتها الاُولى من الزّوجات الثلاث مع الدخول بالاُولى ، على الخلاف في المشتق ; كما عن « الإيضاح » ( 2 ) في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ، أنّه تحرم المرضعة الاُولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ، وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ; فاختار والدي المصنّف ( رحمه الله ) و « ابن إدريس » ، تحريمها ، لأنّ هذه يصدق
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 379 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 .