الفصل الرابع
استعمال اللفظ في أكثر من معنى
في إمكان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وامتناعه .
{ ماهيّة البحث }
وكونه من المبادئ التصديقيّة اللّغويّة ، لتوقّف التصديق بتعيّن حمل اللفظ
على معناه مع التعدّد ، على إمكان الحمل في صورة تعدّد المراد ; وإلاّ فإمّا لا يحمل
على الممتنع ، أو يتعيّن ارتكاب التجوّز مع تعيّن الحمل بالحمل على كلّ واحد
مجازاً ، وليس مثله ممّا يصار إليه في موقع الدّوران والتردّد ، لعدم جريان أصالة
الحقيقة ، لفرض عدم الإمكان مع الحقيقة ; وفرض التجوّز ، فيما يمكن .
{ احتمال عدم ترتّب الثمرة على البحث ودفعه }
نعم يمكن أن يكون القرينة على التجوّز مقدّمات الحكمة ، لعدم القرينة
على التعيين في البعض ، ولا على إرادة البعض دون الكلّ ، وتساوي الكلّ في تعلّق
الإرادة الاستعماليّة وعدم تعلّق الغرض بالإجمال ، بل بالبيان ; والمفروض امتناع
إرادة الكلّ على الحقيقة ، فيتعيّن التجوّز .
فعليه لا ثمرة للبحث ، لأنّه مع القيود المتقدّمة ، يتعيّن الحمل على الكلّ ،
مباحث الأصول — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٦٢