ظاهر . وبقيّة الإشكالات مع أجوبتها ، مذكورة في سائر كتب الاُصول .
{ وقوع الاشتراك وردّ دعوَيين }
والحقّ وقوع « الاشتراك » و « التّرادف » ، ويشهد له ثبوت العلامات الكافية
في الوقوع ولو بنحو تساويها بالنسبة إلى جميع المعاني المتغايرة الغير المناسبة .
ودعوى وجود الجامع بينها وإن كان مخفيّاً - كما ترى - غير معقولة بنحو
معقول لأهل اللّسان ، في المتضادّين الواقع فيهما الاشتراك أيضاً ; مع أنّ وجود
الجامع ، لا يدلّ على الوضع للجامع المشترك معنى - كما في الاعلام الشّخصيّة -
لافراد طبيعة نوعيّة واحدة .
ودعوى أنّ لازم الاشتراك ، فعليّة الانتقال دفعة إلى كلا المعنيين ، وهو غير
لازم عندهم ومحال عند بعضهم ، مدفوعة بأنّ الوضع ، لشأنيّة الانتقال ; وفعليّة
الانتقال موقوفة على عدم قرينة المجاز ، وعلى قرينة التعيين ولو كانت قرينة على
عدم إرادة المعنى الآخر ، ولو مثل عدم تناسب الحكم الخاصّ مع المعنى الآخر .
فلو لم يكن الاشتراك ، يلزم الحمل على أقرب المجازات إلى ذلك المعنى
المنفرد فرضاً ، بخلاف ثبوت الاشتراك .
{ عدم البأس بالإجمال اللاّزم للاشتراك }
والاجمال عند عدم القرينة رأساً - كإثبات الحكم للمردّد بين شيئين مثلاً
لسلبه على الثالثة - قد يكون ممّا يحتاج إليه العقلاء ; مع أنّ البيان والإجمال
إضافيّان ، فقد يبيّن للبعض ويحال غيرهم إليه لحكمة جعل الوسائط ، كما في
المتشابهات وما لا يعلم من القرآن إلاّ من طريق الأوصياء « صلوات الله عليهم » .
مباحث الأصول — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٦٠