الفصل الثالث
الاشتراك
وقد جعل من المبادئ التصديقيّة اللغويّة ، لتوقّف الحمل فيه على
الموضوع له ، على إمكانه ووقوعه ، والبحث هنا عن إمكانه .
{ ادّعاء استحالة الاشتراك وما فيه وإثبات الإمكان }
وقد يدّعي استحالته ، لاستلزامه انتقالين دفعة واحدة فعلاً مع تعدّد القرينة
على الإرادة ; وفيه - مع ابتنائه على إمكان الإرادة الاستعماليّة للأكثر في استعمال
واحد ومحلّه البحث الآتي في الفصل اللاّحق ، والكلام هنا في الوضع للأكثر
إمكاناً ووقوعاً ، وكذا لو جعل البحث في علّيّة التلفّظ بالواحد لمعلول متعدّد
وانتقالين متعدّدين ; فإنّ العلّة هنا ما به الوجود ومن المعدّات ، لاتمام العلّة التّامّة ،
ولا يجري فيه محذور تعدّد المعلول لعلّة واحدة مع أنّه يرجع إلى البحث الآتي
أيضاً - أنّه لا محذور فيه ; فإنّ الطرفين في حال النسبة وزمانها ، حاضران في الذهن
في زمان واحد ; فلا محذور من تصوّرين للنفس الواحدة في زمان واحد ، وإن قيل
بالمحذور في صورة وحدة الدالّ الموجب للانتقال من دون اختصاص بالمشترك
لعمومه للحقيقة والمجاز والدفع دخالة قرينة التعيين وقرينة المجاز في الدالّ
بالفعل .
ومن الشواهد على الإمكان ، تواتر النقل على الوقوع في اللغات ، كما هو
مباحث الأصول — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٥٩