تقريب الإطلاق بما يقرب ممّا في « الكفاية » ، عن « هداية المسترشدين » ( 1 ) ،
وتكلّم فيه بما لا يخلو عن فائدة علميّة ، وإن كان يمكن تسوية الملاك الذي قرّره
في تصحيح الإطلاق بأدنى تغيير متقدّم ، إلى تقدير القول بالوضع للمسبّب .
{ إمكان التمسّك بالإطلاق المقامي على القولين }
ثمّ إنّه ظهر ممّا قدّمناه : إمكان تصحيح التمسّك بالإطلاق المقامي ، على كلٍّ
من القول بالوضع للسبب ، المختار فيه الوضع للصحيح ، والقول بالوضع
للمسبّب ، كما يتمسّك بالإطلاق الكلامي في خصوص تقدير القول بالوضع
للسبب مع اختيار القول بالوضع للأعمّ ، إلاّ على ما مرّ من التحصيص بالعلل ،
حيث إنّ إطلاق المسبّب عليه كلامي أيضاً .
وقد مرّ إمكان فهم الصحيح عنده من قبل معرّفيّة الصحيح العرفي ، فيكون
الإطلاق كلاميّاً أيضاً .
{ لو ثبت أنّ الإمضاء غير لفظي فلا يحتاج إلى التفصيل }
وأمّا الكلام في دليل الإمضاء ، فيمكن أن يقال : بأنّه يتمّ الاستدلال بمجرّد عدم
الرّدع الخصوصي عن الطريقة المستمرّة العقلائيّة بالنسبة إلى المعاملات الجارية
المتداولة قبل الشرع وبعده ، بحيث يعلم عدم ارتداعهم بمثل النهي عن اتّباع غير
العلم برفع اليد عن عملهم في تلك المعاملات في غير ما ثبت الرّدع الخاصّ من
الشارع ; فمجرّد عدم الردع الخاصّ فيما لم يثبت ، يكون دليلاً على التقرير
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 152 .