تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وامتثلوا لأمره وكيف لا تمتثل الرماة أمر الحاكم ولا سيما ابن عم سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم الإمام الحاكم وأجلوه عن رفعه إلى العين إذ كانت تلك منزلة الحاجب وقدموا إليه خفوق قلوبهم الطائرة وما علموا أن كانوا قاموا بالواجب ووقفوا على أحكام حاكمه فما شكوا أن زمان هذا الفن بزمان ناصره في بغداد قد عاد وأن مثاله المتمثل في سواد الحدق مما حكته أيامه العباسية من شعار السواد وعلموا ما رسم به في معنى محمد بن الحمصي الذي ما نورت الليلة الظلماء أكاريخه ولا بعدت في الإقعاد له تواريخه بل أخمدت دموع ندمه نيرانه المشتعلة وأصبح به لا يحمل القوس في يده إلا أنه مشغله وما كان أنهاه إلى الديوان العزيز مما لم تذكر الخواطر الشريفة بأنه فيه المفتري وأنه صاحب القوس إلا أن ماله سعادة المشترى وأنه موه تمويه الجاحد وتلون مثل قوس قزح وإلا فقوس البندق لون واحد ودلى بغروره وعرض المحضر الذي حمله على تغريره
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 326 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج