يمت فيها بسبقه وانتقل عنه غلمانه وثقل عليه زمانه ونودي عليه في جمع كبير يزيد على تسعين قوسا وجرح لخطأ بندقه جرحا لا يؤسى ثم بعد مدة سنين توسل بولد الأمير المرحوم سيف الدين تنكز إلى أبيه وتوصل به إلى مراميه فأمر أن يرمى معه وهدد المخالف بالضرب ولم يرم معه أحد برضاه إلا خوف أن توقد نار الحرب فلما مضت تلك الأيام وانقضت تلك الأحلام جمع مملوك الأبواب العالية الأمير علاء الدين بن الأبو بكري الحاكم في البندق الآن من رماة البندق جمعا كثيرا واهتم به اهتماما كبيرا وذكر أمر المذكور وأحضر محضره المسطور ولم يكن عليه تعويل ولا في حكم الحاكم المقدم تعليل ولا عند هذا الحاكم الذي ادعى له وادعى عنده تجوز الأباطيل وتحقق أن الحق فيما حكم عليه فتبع وترجع أن لا يقام منه من أقعد ولا يوصل منه ما قطع فنفذ حكم الحاكم المتقدم واستمر بقعوده المتحتم ووافقه على هذا سائر الرماة بالبلاد الشامية وحكامها ومن يرجع إليه في الرماية وأحكامها وبطلت
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٢٩