تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الملك الناصر المبجل لا زالت أسباب المصالح على يديه جارية وسحابة الإحسان من أفق راحته سارية فلم يعد جوابا لما ذكرناه ولا عذرا عما أبديناه إلا بتجهيز شرذمة من جحافله المشهورة وتعيين أناس من فوارسه المذكورة يقتحمون الأهوال ولا يعبأون بتغييرات الأحوال يرون الموت معنما إن صادفوه وشبا المرهف مكتسبا إن صافحوه لا يشربون سوى الدماء مدامة ولا يلبسون غير السرابيل عمامة ولا يعرفون طربا إلا ما أصدره صليل الحسام من غنا ولا ينزلون قفرا إلا ونبت ساعة نزولهم من قنا ولما وثقنا منه بإنفاذهم راجعنا رأينا الشريف فاقتضى أن يكاتب من بسط يده في ممالكها واحتاط على جميع مسالكها واتخذ أهلها خولا وأبدى في خلال ديارها من عدم سياسة خللا برز مرسومنا الشريف النبوي أن يكاتب من قعد على تخت مملكتها وتصرف في جميع أمور دولتها فطولع بأنه ولد السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر الذي له شبهة تمسك بأذيال المواقف المستعصمية وهو مستصحب الحال على زعمه