لهو الحديث ونقض العهود القديمة بما تبديه من حديث .
ومنها تعطيل أجياد المنابر من عقود اسمنا وخلو تلك الأماكن من أمور عقدنا وحلنا ولو أوضحنا لك ما اتصل بنا من أمرك لطال ولا تسعت فيه دائرة المقال رسمنا بها والسيف يود لو سبق القلم حده والعلم المنصور يود لو فات العلم واهتز بتلك الروابي قده والكتائب المنصورة تختار لو بدرت عنوان الكتاب وأهل العزم والحزم يودون إليك إعمال الركاب والجواري المنشآت قد تكونت من ليل ونهار وبرزت كصور الأفيلة لكنها على وجه الماء كالأطيار وما عمدنا إلى مكاتبتك إلا للإنذار ولا احتجنا إلى مخاطبتك إلا للإعذار فأقلع عما أنت بصدده من الخيلاء والإعجاب وانتظم في سلك من استخلفناه فأخذ بيمينه ما أعطى من كتاب وصن بالطاعة من زعمت أنهم مقيمون تحت لواء علمك ومنتظمون في سلك أوامر كلمك وداخلون تحت طاعة قلمك فلسنا نشن الغارات على من نطق بالشهادتين لسانه وقلبه وامتثل أوامر الله المطاعة عقله ولبه ودان بما يجب من الديانة وتقلد عقود الصلاح والتحف مطارف الأمانة ولسنا ممن
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٦٢