تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
نفيها وإثباتها يخلف الأسد في غابه إن مضى شبله ويلفي في الخبر والخبر مثله . ولما أفاض الله تعالى علينا حلة الخلافة وجعل محلنا الشريف محل الرحمة والرأفة وأقعدنا على سدة خلافة طالما أشرقت بالخلائف من آبائنا وابتهجت بالسادة الغطاريف من أسلافنا وألبسنا خلعة من سواد السؤدد مصبوغة ومن سواد العيون وسويداء القلوب مصوغة أمضينا على سدتنا الشريفة أمر الخاص والعام وقلدنا كل إقليم من أعمالنا من يصلح لسياسته على الدوام واستكفينا بالكفاة من عمالنا على أعمالنا واتخذنا مصر دار مقامنا وبها سدة مقامنا لما كانت في هذا العصر قبة الإسلام وفيئة الإمام وثانية دار السلام تعين علينا أن نتصفح جرائد أعمالنا ونتأمل نظام عمالنا مكانا مكانا وزمانا زمانا فتصفحناها فوجدنا قطر اليمن خاليا من ولايتنا في هذا الزمن عرفنا هذا الأمر من اتخذناه للممالك الإسلامية عينا وقلبا وصدرا ولبا وفوضنا إليه أمر الممالك الإسلامية فقام فيها مقاما أقعد الأضداد وأحسن في ترتيب ممالكها نهاية الإصدار وغاية الإيراد وهو السلطان الأجل السيد