Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 225

Contributors:

P.225
وقد نظر أمير المؤمنين فيما كان يجري عليه أمر جباية هذا الفيء في خلافة آبائه الخلفاء الراشدين صلوات الله عليهم فوجده على حسب ما كان يدرك من الغلات والثمار في كل سنة أولا على مجاري شهور سني الشمس في النجوم التي يحل مال كل صنف منها فيها ووجد شهور السنة الشمسية تتأخر عن شهور السنة الهلالية أحد عشر يوما وربعا وزيادة عليه ويكون إدراك الغلات والثمار في كل سنة بحسب تأخرها . فلا تزال السنون تمضي على ذاك سنة بعد سنة حتى تنقضي منها ثلاث وثلاثون سنة ويكون عدد الأيام المتأخرة منها أيام سنة شمسية كاملة وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وزيادة عليه فحينئذ يتهيأ بمشيئة الله وقدرته إدراك الغلات التي تجري عليها الضرائب والطسوق في استقبال المحرم من سني الأهلة ويجب مع ذلك إلغاء ذكر السنة الخارجة إذ كانت قد انقضت ونسبتها إلى السنة التي أدركت الغلات والثمار فيها وإنه وجد ذلك قد كان وقع في أيام أمير المؤمنين المتوكل على الله رحمة الله عليه عند انقضاء ثلاث