تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
احتمل هذه المشقة وأعطى كل تلميذ حقه كان الله تعالى كفيلا بمعونته بحسب ما يعلمه من حرصه عليهم وإخلاص نيته وليكن بسائر المتفقهة معتنيا رفيقا وعليهم حدبا شفيقا يفرع لهم من الفقه ما وضح وتسهل ويبين لهم ما التبس من غوامضه وأشكل حتى تستنير قلوبهم بأضواء علوم الدين وتنطلق ألسنتهم فيها باللفظ الفصيح المبين وتظهر آثار بركاته في مراشده وتبين ولتتوفر همته في عمارة الوقف واستنمائها والتوفر على كل ما عاد بتزايدها وزكائها بحيث يتضح مكان نظره فيها ويبلغ الغاية الموفية على من تقدم ويوفيها ولا يستعين إلا بمن يؤدي الأمانة ويوفيها ويقوم بشرائط الاستحفاظ ويكفيها وهو أدام الله رفعته يجري من عوائد المدرسين والمتولين على أوفى معهود ويرقى فيه إلى أبعد مرتقى ومقام محمود وأذن له في تناول إيجاب التدريس ونظر الوقوف المذكورة أسوة من تقدمه في التدريس والنظر في الموقوف على كل ما شرطه الواقف في كل ورد وصدر واعتماد كل ما حد له في ذلك ومثله من غير تجاوز
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 200 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج