الجامع المصري فقد مد الله هذا النظر في سائر الأمصار ويعلم أنه يصير بحسن مهاجره لموقفه الناصري من أعظم الأنصار ويحق لهذا الجامع أن يقول ما برحت بمصر متمسكا من محمد بالآثار ولقد هام البيت العتيق إلى رؤية هذا البيت الجديد الذي هو بالمدينة الآهلة بالجناب المحمدي ودار الخلافة وود الأقصى أن يكون الأدنى إليه ليطالع تفسيره الذي يجعل من البحر اغترافه وتمنى الأموي أن يطير بأجنحة النسر ليزوجه بعروسه العالية المنار واستصغر تنكز نفسه عن مقابلة الناصر وأحكم الحاكم وقصر طولون عن السبق في هذا المضمار وقال الأزهر هذا بنور النظر المحمدي أزهر وقال الأقمر هذا بالطلعة البارزية أقمر فليتلق حديث هذا التفويض عن أبي الفتح عن أبي النصر ويتبرك بسنده العالي ويملي ما أخذه من شواهد المحبة عن المعتضد عن المؤيد لا عن القالي وليباشر ذلك على ما عهد من أدواته التي ما نسبت إلى غير الكمال فإن الخلل لم ينظر إليه بعينه من خلال والوصايا كثيرة ولكنه بحمد الله أبو عذرتها وابن
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 197
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٧