تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
القرب إليه فقد فاز بأعظم قربة لا سيما إن نهل من سقايتهم نهلة فإنه لم يجد بعدها في المناهل منهلا مستعذبا للمحبة وكان الجناب الكريم العالي القاضوي الكبيري السفيري الناصري محمد بن البارزي الجهمي الشافعي صاحب دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الشريفة المحروسة الإسلامية ضاعف الله تعالى نعمته هو الركن السامي في قواعد بيتنا الشريف والمنتصب لرفع علمه العباسي حتى تفيأ كل قائل بظله الوريف والملاحظ بعين سره الذي هو في نسبنا أبدع من بديع النسيب والسر المحمدي ما برح لبني العباس فيه حظ ونصيب والمساعد بعد عمارة بيتنا في عمارة بيت الله الذي صار بحسن نظره قرير العين ولقد أبدع في إنشاء نظمها حتى تحقق الناس أنه أعظم من إنشاء نظم البيتين . فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي الإمامي المعتضدي لا زالت تفاويضه الشريفة العباسية محروسة بالأسرار المحمدية أن يفوض إلى المشار إليه نظر الجامع الجديد بمصر المحروسة ووقفه المنسوب إلى السلطان الشهيد الملك الناصر بقي الله تعالى عهده علما أنه إن شمل نظره