Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 187

Contributors:

P.187
رأيه عن زبدة اختيارك وهداه صائب تدبيره إلى اقتراحك وإيثارك فألقى إليك المقاليد وعول في دولته القاهرة على تدبيرك السديد وناط بك من أمر الوزارة ما لم يلف له سواك مستحقا ولا لمتسنم استيجابه مترقى علما بما تبديه كفايتك المشهورة وإيالتك المخبورة من تقويم ما أعجز مياده وصلاح ما استشرى فساده واستقامة كل حال وهي عمادها وأصلد على كثرة الاقتداح زنادها وتثبيتا لما تبتسم عنه الأيام من آثار نظرك المعربة عن احتوائك على دلائل الجزالة واستيلائك على مخايل الأصالة اللذين تنال بهما غايات المعالي وتفرع الذرا والأعالي . ثم إن أمير المؤمنين بمقتضى هذه الدعاوي اللازمة وحرمات جدك وأبيك السالفة المتقادمة التي استحصدت في الدار العزيزة قوى أمراسها وأدنت منك الآن ثمرة غراسها رأى أن يشيد هذه العارفة التي تأرج لديك نسيمها وبدت على أعناق نحرك رسومها وجادت رباعك
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 187 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج