Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 186

Contributors:

P.186
وأغراضه ومغازيه حتى فاقت الدول المتقادمة إشراقا وأعطتها الحوادث من التغير عهدا وفيا وميثاقا وأصبحت أيامه أدامها الله حالية بالعدل أجيادها جائلة في ميادين النضارة جيادها وراح الظلم دارسة أطلاله مقلصا سرباله قد أنجم سحابه وزمت للرحلة ركابه فما يستمر منها أمر إلا كان صنع الله سبحانه مؤيده والتوفيق مصاحبه أنى يمم ومسدده وهو يستوزعه جلت عظمته شكر هذه النعمة ويستزيده بالتحدث بها من آلائه الجمة ويستمد منه المعونة في كل أرب قصده وأمه وشحذ لانتحائه عزمه وما توفيقه إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب . ولما كانت الوزارة قطب الأمور الذي عليه مدارها وإليه إيرادها وعنه إصدارها وخلا منصبها ممن كان يكون لها أهلا وينظم من جماله لها شملا أجال أمير المؤمنين فيمن يختار لذلك فكره وانعم لأهل الاصطفاء لهذه المنزلة نظره حتى صرح محض