Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 190

Contributors:

P.190
عنانها وتشعرها من حميد الخلائق ما يوافق إسرارها فيه إعلانها فإنها لم نزل إلى منزلة السوء المردية داعية وعن سلوك مناهج الخير المنجية ناهية قال الله تعالى ( إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم ) . وأمرك أن تنجز للخدمة بين يديك من بلوت أخباره واستشففت أسراره فعلمته جامعا أدوات الكفاية موسوما بالأمانة والدراية وعركته رحا التجارب عرك الثفال وحلب الدهر أشطره على تصاريف الأحوال ليكون أمر ما تولاه على منهج الاستقامة جاريا وعن ملابس الخلل والارتياب عاريا فلا يضع في مزلقة قدما ولا يأتي ما يقرع سنه لأجله ندما وأن تمنح رعايا أمير المؤمنين من بشرك ما يعقل شوارد الأهواء ويلوي إليه بأعناق نوافرها اللاتي اعتصمن بالجماح والإباء مازجا ذلك بشدة تستولي حميا رهبتها على القلوب وتفل مرهفات بأسها صرف الخطوب من
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 190 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج