تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأقربين ) وقد حض تبارك وتعالى على التقوى ووعد عباده عليها الزلفى فقال ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) . وأمره بالاشتمال على ما أسنده إليه أمير المؤمنين من هذه الوقوف مستنفدا طوقه في عمارتها مستفرغا وسعه في مصلحتها دائبا في استغلالها وتثميرها مجتهدا في تدبيرها وتوفيرها وأن يصرف فاضل كل وقف منها بعد الذي يخرج منه للنفقة على حفظ أصله واستدرار حلبه والمؤنة الراتبة للقوام عليه والحفظة له إلى أربابه الذي يعود ذلك عليهم في وجوهها التي سبل لها ووقف عليها واضعا جميع ذلك مواضعه موقعا له مواقعه خارجا إلى الله من الحق فيه مؤديا الأمانة إليه وأن يشهد على القابضين بما يقبضونه من وقوفهم ويكتب البراءات عليهم بما يستوفونه من أموالهم ويستظهر لنفسه بإعداد الشواهد والأدلة على ما ينفقه من أموال هذه الوقوف على مصالحه ويصرفه