خاصة وأن يقيمها على منابر باقي الأعمال النازحة عن مقره له ثم لحامل الأعباء عنه والوسيط بين جماعة الأولياء وبين عز الدولة أبي المنصور أحمد بن معز الدولة أبي الحسين مولى أمير المؤمنين ولولاة الأعمال بعده الذين يدعى لهم على منابر ما يتقلدونه منها على العادة الجارية فيها وإن هذه الدعوة لازمة والسنة فيها مؤكدة وهي فرع مطرد على أصل الطاعة الواجبة على المسلمين جميعا إذ يقول جل اسمه لهم ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) والعائدة فيهم لأن الله تعالى إذا أصلح الولاة عليهم أصلح المسرة فيهم وأنهضهم بما استرعاهم من أمورهم وكذلك يفعل الله إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء .
هذا عهد أمير المؤمنين إليك وحجته عليك فاعمل به منتهيا إلى حدوده ومتبعا لرسومه ومتأدبا بآدابه وسالكا على منهاجه واستعن بالله يعنك ويسددك واستهده يهدك ويرشدك إن شاء الله تعالى
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 174
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧٤