منها إلى أهلها ويخرجه منها في حقوقها وأبواب برها وسائر سبلها ووجوهها سالكا في ذلك مذهبه المعروف في أداء الأمانة واستعمال الظلف والنزاهة معقبا على من كان ناظرا فيها من الخونة الذين لم يرعوا عهدا ولم يحفظوا حقا ولم يتصونوا عن سحت المطاعم وظلم المآثم .
وأمره باستكتاب كاتب معروف بالسداد مشهور بالرشاد معلوم منه نصيحة الأصحاب والضبط للحساب وتفويض ديوان الوقوف وتدبيره إليه وتوصيته بصيانة ما يشتمل عليه من أصول الأعمال وفروعها وقليل الحجج وكثيرها وأن يحتاط لأربابها في حفظ رسومها ومعاملاتها وحراسة طسوقها ومقاسماتها حتى لا يستمر عليها حيف يبقى أثره ولا يتغير فيها رسم يخاف ضرره وأن ينصف الأكرة فيها والمزارعين وسائر المخالطين والمعاملين ولا يجشمهم حيفا ولا يسومهم خسفا ولا يغضي لهم عن حق ولا يسمح لهم بواجب خلا ما عادة السماحة به بزيادة عماراتهم وتآلف نياتهم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧٨