تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإنها لحرية بالمؤمنين خليقة بعباد الله الصالحين ولا سيما من رقى المنابر تمطيا لها وافترعها خطيبا عليها وكان إلى الله داعيا وعن عباده مناجيا وإذا اطلع الله جل وعز منه على نقاء الصدر وسلامة السر واستقامة الدين وصحة اليقين قبل صلاته واستجاب دعاءه وأنهضه بما استكفيه وأعانه على أداء الأمانة فيه وجمع بينه وبين من صلى خلفه وقفا أثره في فائض رحمته وسابغ مغفرته وأحله محلة عباده الصديقين وأوليائه الصالحين والله تعالى يقول وقوله الحق ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) . وأمره أن يسعى إلى ذكر الله عند وجوب الصلاة ويدخلها في حقائق الأوقات ويقيمها على حدودها وشروطها ويستوفيها على الواجب من مفروضها ومسنونها مرتلا لقرآنه مترسلا في تلاوته جامعا بين نيته ولفظه محترسا من مطامح فكره ولحظه متجنبا لجرائر غفلته وسهوه متحرزا من عوارض هجره ولغوه