مستكمل لجميعها مستوعب لأصولها وفروعها وهو بمطلوبها أملى وعلى قلوب الرعية أحلى وللغليل أشفى وبالعهد الجميل أوفى من ولده المشار إليه فاستشار في ذلك أهل الحل والعقد من قضاته وعلمائه وأمرائه ووزارئه وذويه وأقاربه وبنيه وأعيان أهل العصر وعامته وجمهوره وكافته فرأوه صوابا فلم تعرهم فيه ظنة ولا مسترابا ولا وجد أحد منهم إلى باب غيره طريقا ولا إلى طريق غيره بابا فاستخار الله تعالى فيه فأقبل خاطره الشريف عليه وكرر الاستخارة فلم يجد عنه محيدا إلا إليه فلما رأى أن ذلك أمر قد انعقد عليه الإجماع قولا وفعلا وعدم فيه المخالف بل لم يكن أصلا حمد الله تعالى وأثنى عليه وسأله التوفيق ورغب إليه وجدد الاستخارة وعهد إليه بأمر الأمة وقلده ما هو متقلده من الخلافة المقدسة بعده على عادة من تقدمه من الخلفاء الماضين وقاعدة من سلف من الأئمة المهديين وفوض إليه ما هو من أحكامها ولوازمها وأصولها ومعالمها من عهد ووصاية وعزل وولاية وتفويض
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 348
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٤٨