تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
خليقا والأولى بان يكون لها قرينا من كان بوصلها حقيقا والأجدر أن يكون لديها مكينا من اتخذ معها يدا وإلى مرضاتها طريقا والأليق بمنصبها الشريف من كان مطلوبها مليا والأحرى بمكانها الرفيع من كان بمقصودها وفيا والأوفق لمقامها العالي من كان خيرا مقاما وأحسن نديا وكان والده السيد الأجل أبو الفضل العباس المشار إليه هو الذي وجهت الخلافة وجهها إلى قبلته وبالغت في طلبه وألحت في خطبته على أنه قد أرضع بلبانها وربى في حجرها وانتسب إليها بالنبوة فضمته إلى صدرها وكيف لا تتشبث بجماله وتتعلق بأذياله وتطمع في قربه وتتغالى في حبه وتميل إلى أنسه وتراوده عن نفسه وهو كفؤها المستجمع لشرائطها المتصف بصفاتها ونسيبها السامي إلى أعاليها الراقي على شرفاتها إذ هو شبلها الناشئ في آجامها بل أسدها الحامي لحماها ومجيرها الوافي بذمامها وفارسها المقدم في حلبه سباقها ووارثها الحائز لجميع سهامها وحاكمها الطائع لأمرها ورشيدها المأمون على سرها وناصرها القائم بواجبها