تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ومهديها الهادي إلى أفضل مذاهبها فقد التحف من الخلافة بردائها وسكن من القلوب في سويدائها وتوسمت الآفاق تفويض الأمر إليه بعد أبيه فظهر الخلوق في أرجائها واتبع سيرة أبيه في المعروف واقتفى أثره في الكرم وتشبه به في المفاخر ومن يشابه أبه فما ظلم وتقبل الله دعاء أبيه فوهب له من لدنه وليا وأجاب نداءه فيه فمكن له في الأرض وآتاه الحكم صبيا فاستوجب أن يكون حينئذ للمسلمين ولى عهدهم واليا على أمورهم في حلهم وعقدهم متكفلا بالأمر في قربة وبعده معينا لأبيه في حياته خليفة له من بعده وأن يصرح له بالاستخلاف ويوضح ويتلو عليه بلسان التفويض ( أخلفني في قومي وأصلح ) . واقتضت شفقة أمير المؤمنين ورأفته ورفقه بالأمة ورحمته أن ينصب لهم ولى عهد يكون بهذه الصفات متصفا ومن بحره مغترفا ومن ثمار معروفة المعروف مقتطفا ولمنهله العذب واردا وعلى بيته الشريف وسائر الأمة بالخير عائدا فلم يجد من هو