وأين ذلك الواحد هو والله من انحصر فيه استحقاق ميراث آبائه الأطهار وتراث أجداده ولا شئ هو إلا ما اشتمل عليه رداء الليل والنهار وهو ابن المنتقل إلى ربه وولد الإمام الذاهب لصلبه المجمع على أنه في الأمام فرد هو الأمام وواحد وهكذا هو في الوجود الإمام وأنه الحائز لما زرت عليه جيوب المشارق والمغارب والفائز بملك ما بين الشارق والغارب الراقي في صفح السماء هذه الدورة المنيفة الباقي بعد الأئمة الماضين رضي الله عنهم ونعم الخليفة المجتمع فيه شروط الإمامة المتضع لله وهو من بيت لا يزال الملك فيهم إلى يوم القيامة الذي تصفح السحاب نائله والذي لا يغره عاذره ولا يغيره عاذله والذي :
تعود بسط الكف حتى لو أنه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله
والذي :
لا هو في الدنيا مضيع نصيبه * ولا ورق الدنيا عن الدين شاغله
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 281
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨١